Subscribe to our mailing list

* indicates required
Mena Groups
Français (الفرنسية)English (الإنجليزية)العربية
اشترك في النشرة الإخبارية

برنامج المعرفة والابتكار للطاقة الشمسية المُركَّزة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مقتطفات من ندوة الانترنت “تأثير عرض 9.45 سنت أمريكي لمحطة الطاقة الشمسية المركزة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”

 

 

المتحدثون: جيني تشيس (BNEF)، فرانك ووترز (شبكة تقنية الطاقة النظيفة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون

 

في شهر حزيران/يونيو 2017، اجتمع مئات من الخبراء في مجال الطاقة المتجددة من كافة أنحاء العالم للاستماع إلى نقاش جرى بين أربعة من كبار الخبراء حول تأثير مناقصة هيئة كهرباء ومياه دبي لمشروع الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 200 ميجاوات الأخير على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حصلت الهيئة على سعر بلغ 9.45 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي لمحطة توليد الكهرباء بقدرة 200 ميغاواط بتقنية الطاقة الشمسية المركزة، مع سعة تخزين لأكثر من 8 ساعات، وهو يُعتبر أدنى سعر تم تقديمه في العالم، ويفتح الباب أمام إمكانية تكرار ومضاعفة عروض أسعار مشابهة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة عبر كامل أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يمكّن بلدان المنطقة من استغلال أشعة الشمس لإنتاج طاقة نظيفة قابلة للتوزيع والتحويل بتكلفة تنافسية. أيضا، تتمتع عدة بلدان بمصدر شمسي أفضل بكثير، على خلاف دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مؤهلة للحصول على تمويل بشروط ميّسرة. إليكم مقتطفات من جلسة المناظرة هذه.

تخفيضات ملموسة في تكلفة الطاقة الشمسية المركّزة

انخفضت نفقات الطاقة الشمسية المركزة من 26.9 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي في عام 2007 إلى أقل من 10 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي حاليا. ويعتقد بادي بادماناثان، المدير التنفيذي في شركة أكوا باور (ACWA Power) “أنه من المثير تمكننا من تقليص النفقات إلى هذا الحد من محطات الطاقة الشمسية المركزة بإنتاج إجمالي في العالم يعادل 5 ميغاواط فقط”، ويُرجع تخفيض النفقات هذا إلى تحقيق الأمثلية والتطور التقني والمنافسة الناتجة عن مساهمة عدة شركات بسلسلة التوريد وتشييد مزيد من المحطات، مما أدى إلى تشكّل مزيد من الثقة عند الشركات المنضوية في سلسلة التوريد الخاصة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة.

 

“من المدهش أننا تمكنا من تقليص التكلفة إلى هذا الحد بإنتاج إجمالي يعادل 5 ميغاواط من كافة محطات الطاقة الشمسية المركزة” 

بادي بادماناثان، رئيس ومدير تنفيذي، أكوا باور (ACWA Power)

 

أظهر استطلاع للرأي أن أكثرية المشاهدين (43%) اعتقدوا أن تكاليف الطاقة الشمسية المركزة  في المنطقة بحلول عام 2022 ستتراوح بين 8 إلى 10 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي، وأعرب ما نسبته (39%) منهم أن التكلفة ستصل إلى 6-8 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي. من بين المتحدثين، كان ووترز وبادماناثان الأكثر تفاؤلاً، ودعما سعر يتراوح بين 6 -8 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي. شرح بادماناثان أنه يرى طريقا واضحا نحو سعر 6 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي من محطات تقنية الطاقة الشمسية المركزة  لأن تشييد المزيد منها سيرفع من مستوى الثقة لدى متعاقدي التصميم والتشييد والمشتريات، مما سيمكنهم من تقليص هوامش المخاطر المحتملة. كما أعلن أيضا أن الطريق لتحقيق مزيد من تخفيضات التكلفة يكون عبر سوق أكبر، مما يرعى مزيد من المنافسة والابتكار نتيجة محاولة لاعبي السوق التفوق على بعضهم.

على الطرف المقابل من الطيف، قالت تشيس أن الأسعار ستبقى فوق 10 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي، وشككت ما إذا كان خط شبكة الطاقة الشمسية المركزة  سيتم تشييده فعلا في مواجهة المنافسة من تقنية طاقة الخلايا الشمسية  الأرخص تكلفة والتطوّر السريع للبطاريات.

حافظ تافولاريس على تفاؤله لكن بتحفّظ أكبر من ووترز وبادماناثان، وصرّح أن الأسعار ستقع ضمن نطاق أكبر، بين 6 – 10 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي، وذلك حسب الظروف المحلية.

“مقارنة التكاليف بشكل نظرية أمر عقيم”

شدد تافولاريس أن التكاليف تخضع لظروف كل بلد وأنه يجب مقارنة تقنية الطاقة الشمسية المركزة بالخيارات البديلة المتاحة فيه. “في أسواق معينة، يمكن أن تتمتع تقنية الطاقة الشمسية المركزة المزوّدة بتخزين حراري بقدرة تنافسية حتى بتكلفة 10 سنت لكل كيلوواط ساعي. يجب أن نتذكر أن تكلفة توليد الطاقة باستخدام النفط تتراوح بين 15 إلى 25 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي، وما زالت العديد من البلدان تستهلك النفط لإنتاج الكهرباء”.

الاختلافات في بيئة التمويل المحلية والضرائب ووضع الحمل وأجور المتعهد والموارد الشمسية هي بعض من العوامل التي تساهم في اختلاف التكاليف بين الأسواق المختلفة.

“في أسواق معينة، يمكن أن تتمتع تقنية الطاقة الشمسية المركزة المزوّدة بتخزين حراري بقدرة تنافسية حتى بتكلفة 10 سنت لكل كيلوواط ساعي. يجب أن نتذكر أن تكلفة توليد الطاقة باستخدام النفط تتراوح بين 15 إلى 25 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي، وما زالت العديد من البلدان تستهلك النفط لإنتاج الكهرباء”

ستراتوس تافولاريس، مؤسسة التمويل الدولية

 

لنأخذ الأردن كمثال على بلد يتمتع بنسبة من الإشعاع المباشر الطبيعي (DNI) أعلى بكثير منها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحسب رأي بادماناثان ستكون التعرفة فيه أقل بـ 30% منها في دبي عند تساوي كافة العوامل الأخرى. لكن نادرا ما تنطبق قاعدة “تساوي كافة العوامل الأخرى” على أرض الواقع. ففي الواقع، تخبرنا معطيات ظروف السوق المحلي أن التعرفة لن يتم تقليصها إلى ذلك الحد.

“لكن في الأردن، إن تمكنت من توفير طاقة كهربائية قابلة للتوزيع بتكلفة 10 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي، عليهم قبول العرض بسرعة وبدون تردد، لأن متوسط تكلفة التوليد هو في العشرينات” وفق ما صرّح به بادماناثان. في الأردن، تبلغ التعرفة من النفط الصخري 13.75 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي.  يبدو أن الطاقة الشمسية المركزة  أصبحت الآن قادرة على منافسة النفط الصخري في الأردن. علاوة على ذلك، استخدام الطاقة الشمسية المركزة  بدلا من النفط الصخري سيساهم في وقف كمية كبيرة من انبعاثات الكربون، لأن هذا النوع من الوقود الأحفوري يعتبر من بين المواد التي ينبعث منها أعلى نسب غاز ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة كهرباء.

إحدى الفوائد الرئيسية من الطاقة الشمسية المركزة  هي أنها تُمكن البلدان التي تعتمد على استيراد الوقود الأحفوري من تقليص مستورداتها منه. تخفيض المستوردات يساهم في الحد من التعرّض لتقلبات أسعار السوق، التي يمكن أن تشهد ارتفاعا حادا على أسعار الوقود الأحفوري مما يُنقص من احتياطي العملات الأجنبية لدى البلد المستورد. بالنسبة للبلدان المنتجة للغاز والنفط، تمكنها الطاقة الشمسية المركزة  من إطالة أمد احتياطاتها من النفط والغاز، مما يجعلها متاحة للاستغلال في استخدامات ذات قيمة مضافة أعلى من تلك الناتجة عن استهلاكها لتوليد الكهرباء.

“في الأردن، إن تمكنت من توفير طاقة كهربائية قابلة للتوزيع بتكلفة 10 سنت أمريكي لكل كيلواط ساعي، عليهم قبول العرض بسرعة وبدون تردد، لأن متوسط تكلفة التوليد هو في العشرينات”

بادي بادماناثان، رئيس ومدير تنفيذي، أكوا باور (ACWA Power)

 

وجهات نظر السوق المختلفة: طاقة الخلايا الشمسية  المزوّدة ببطاريات مقابل الطاقة الشمسية المركزة  المزوّدة بتخزين حراري

لم توافق جيني تشيس (BNEF) على التوقعات المتفائلة الخاصة ب الطاقة الشمسية المركزة  المزوّدة بتخزين حراري، وهي تؤمن بدلا من ذلك أن السوق سيختار طاقة الخلايا الشمسية  المزودة ببطاريات Li-ion كتقنيات رابحة. “يمكن الآن الحصول على وحدات طاقة الخلايا الشمسية  ، أي نظام كامل، بتكلفة تقل عن دولار واحد  أمريكي لكل واط، وهذه تكلفة زهيدة جدا ويمكن تركيب النظام تقريبا في أي مكان. كما سيستمر انخفاض تكلفة بطاريات الليثيوم-ايون نتيجة الزيادة في مبيعات (EV) المركبات الكهربائية. الأمر بالنسبة لهذه التقنيات يتعلق بمتي سيتم ذلك، لأنه أمر مؤكد. لسوء الحظ، توجد علامة استفهام كبيرة حول ما إذا سيتم بناء مشاريع خط الطاقة الشمسية المركزة أساسا”.

وفقا لـ “تشيس”، محطة طاقة الخلايا الشمسية بقدرة 200 ميجاوات مزوّدة ببطاريات تخزين بسعة 1600 ميغاواط ساعي ستصل فيه التكلفة إلى 11.5 سنت لكل كيلوواط ساعي عام 2021، وهو موعد البدء بتشغيل مشروع DEWA CSP 200. من باب الدحض، أصر متحدثون آخرون أن نظم الطاقة الشمسية المركزة المزودة بتخزين توفر سلفا سعرا أقل من ذلك السعر. وحسب بادماناثان “لم يتم بعد تشييد مشروع محطة هيئة كهرباء ومياه دبي لمشروع الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 200 ميجاوات ، ولا حتى منح العطاء الخاص به، وهذا النوع من العروض يصاحبه غرامات شديدة عند عدم الأداء وعلينا التقيد بها لمدة 20-25 عام”. يعني هذا أن رقم 9.45 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعي لمحطة الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 200 ميجاوات المزوّد بأكثر من 8 ساعات كتخزين حراري هو رقم واقعي يتناسب مع الحقائق التجارية.

لن تتمكن تقنية وحيدة من السيطرة على قطاع الطاقة. ما سيحدث هو قيام تقنيات مختلفة، بما فيها الطاقة الشمسية المركزة مع التخزين الحراري، بلعب دور مختلف خاص بكل منها”

ستراتوس تافولاريس، مؤسسة التمويل الدولية

 

 في نهاية المطاف “لن تتمكن تقنية وحيدة من السيطرة على قطاع الطاقة. ما سيحدث هو قيام تقنيات مختلفة، بما فيها الطاقة الشمسية المركزة مع التخزين الحراري، بلعب دور مختلف خاص بكل منها”، وفق ما أكدّه تافولاريس.

وضع قيمة لقابلية التوزيع ومستقبل نظم الطاقة

اتفق جميع المتحدثين على الأهمية الكبرى لقابلية التوزيع. مع الرغبة الجلية بتحقيق نظام طاقة ذو انبعاث خفيف للكربون، يتم تشييد المزيد من المحطات التي تعتمد على الموارد المتجددة. يستوجب ذلك أن يصبح كامل نظام الطاقة أكثر مرونة. وكما شرح تافولاريس، مرور غيمة فوق محطة توليد تعمل بتقنية طاقة الخلايا الشمسية  قد يسبب انخفاضا مفاجئا في الإنتاج يجب تعويضه بإنتاج إضافي في نقطة ما من النظام. بالمثل، من الممكن أن يشهد نظام الطاقة الشمسية المزّود بكثير من طاقة الخلايا الشمسية  فائضا شديدا في الإنتاج عند منتصف النهار، وأحيانا بدرجة تتجاوز الطلب.

في الوقت الراهن، ليس لدى المشغّل أي خيار سوى هدر الطاقة الفائضة، بعملية تُعرف باسم التفريغ. يعني ذلك أنه ما لم يكن النظام مرن كفاية لاستيعاب الارتفاع والانخفاض الحاد في الإنتاج، لا يمكن تحقيق القيمة الكاملة لمصادر الطاقة المتجددة على اختلافها. يمكن أن تكون الطاقة الشمسية المركزة المزوّدة بتخزين حراري جزءا من الحل، كما هو الحال أيضا بالنسبة لأنظمة طاقة الخلايا الشمسية  المزوّدة ببطاريات.

خلاصة هذا النقاش أن نظام الطاقة المستقبلي يجب أن يكون متجددا وقابلا للتوزيع. وكما صرّح بادي بادماناثان “ما سنشهده في المستقبل هو مزيج من الطاقة الشمسية المركزة مع تخزين حراري وبطاريات والالكترونيات الصناعية. إنه مستقبل مثير وأشعر بالسعادة لكوني جزءا منه.”

 البنك الدولي يجدد تأكيد التزامه بـالطاقة الشمسية المركزة  وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA

يرى البنك الدولي وجود إمكانية للاستفادة من الطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسيستمر بدعم تلك التقنية في البلدان التي يمكن لها فيها أن تحقق قيمة مضافة. مجمّع نور للطاقة الشمسية في ورزازات في المغرب، بالإضافة إلى المشاريع المتنوعة في جنوب أفريقيا، تم تشييدها عبر تمويل ميسّر الشروط من البنك الدولي. هذا وقد أعلن تافولاريس “نود أن يتم نشر هذه التقنية على المستوى التجاري بشكل كامل، لكننا أيضا ندرك أن التقنيات الجديدة تواجه العديد من العوائق في السوق، ولهذا السبب نحن ملتزمون بدعم الطاقة الشمسية المركزة عبر التمويل بشروط ميسّرة”.

هذا وقد أعلن تافولاريس “نود أن يتم نشر هذه التقنية على المستوى التجاري بشكل كامل، لكننا أيضا ندرك أن التقنيات الجديدة تواجه العديد من العوائق في السوق، ولهذا السبب نحن ملتزمون بدعم الطاقة الشمسية المركزة عبر التمويل بشروط ميسّرة”

ستراتوس تافولاريس، مؤسسة التمويل الدولية

 

قام البنك الدولي عام 2016 بدعم من صناديق الاستثمار في مجال المناخ (CIF)، بإطلاق برنامج المعرفة والابتكار في مجال الطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA CSP KIP). تم تصميم هذا البرنامج ومدته ثلاث سنوات في الأساس كمصدر لمعالجة الفجوات المعرفية ونقص الوعي، وربط المشاريع بمصادر التمويل والمشورة الفنية، وتعزيز الابتكار لتسريع استثمارات الطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وغيرها من البلدان الأخرى. المعرفة الناتجة عن مشاريع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستساهم أيضا في دعم الاستثمار في الطاقة الشمسية المركزة في مكان آخر من عالمنا، مُشَكلةً بذلك حلقة إيجابية من الاستثمارات في الطاقة الشمسية المركزة وتخفيضات في التكلفة بفضل وفورات الإنتاج على مستوى كبير والخبرات المكتسبة.

 

لمشاهدة تسجيل لكامل الندوة عبر الانترنت، يرجى الذهاب إلى: http://cmimarseille.org/menacspkip/recording-presentation-wb-webinar/

 

عودة إلى الرسالة الإخبارية

قم بتسجيل حساب في برنامج المعرفة والابتكار في MENA CSP لتلقي إشعارات حول ندوات مستقبلية عبر الانترنت وأحداث أخرى. يرجى تعبئة النموذج أدناه:


Copyright © 2019 | Terms and Conditions