Subscribe to our mailing list

* indicates required
Mena Groups
Français (الفرنسية)English (الإنجليزية)العربية
اشترك في النشرة الإخبارية

برنامج المعرفة والابتكار للطاقة الشمسية المُركَّزة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

المردودات المبكرة وإصلاحات الدعم تخلق حالة تجارية قوية للحرارة الشمسية المركزة في العمليات الصناعية

بقلم هبه هاشم

تساهم أنظمة الحرارة الشمسية المركزة (CSH) في تحقيق وفورات كبيرة في الطاقة بالنسبة للصناعات، مما يقلل من استهلاكها للوقود ويلبي قدرًا كبيرًا من طلبها للحرارة.

تتيح التقنيات الحرارية التي تعمل بالطاقة الشمسية درجات حرارة تصل إلى 400 درجة مئوية، مما قد يحقق ما يقرب من نصف الطلب على الحرارة في القطاع الصناعي في العالم، وفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا).

أما بالنسبة لتطبيقات العمليات الصناعية المتوسطة الحرارة (100 إلى 400 درجة مئوية) مثل عملية التقطير (الصناعة الكيميائية)، وذوبان النترات (التعدين) والصباغة (النسيج) والتعقيم (المستحضرات الصيدلانية)، والبسترة (صناعة الألبان)، فإن التكنولوجيا الرئيسية المستخدمة هي تقنيات الطاقة الشمسية المركزة. وتشمل هذه التقنيات الأطباق مكافئة المقطع والأحواض مكافئة المقطع ومجمعات فرينل وبعض التصميمات المتقدمة للمجمع ذو لوح مسطح.

وتقول بيربيل إيب، المدير الإداري لشركة سولريكو، وهي وكالة أبحاث تركز على قطاع التدفئة والتبريد بالطاقة الشمسية: “إن استهلاك الحرارة في الصناعة أعلى بكثير من استهلاك الكهرباء، لذلك سوف توفر الشركات تكاليف الطاقة المتزايدة التي تدفعها لسد الطلب على الحرارة في المستقبل. كما أن استخدام الحرارة الشمسية يزيد أيضًا من قدرة الشركة على المنافسة من خلال ضمان استقرار أسعار الطاقة على المدى الطويل”.

الشكل 1. نظام الطاقة الشمسية الحرارية الذي قامت بتركيبه شركة إندستريال سولار في مصنع رام فارما في الأردن. مصدر الصورة: سيلكيه أندرس

في إسبانيا، تستفيد الصناعات التي تحرق الديزل والغاز النفطي المسال (LPG) بشكل أكبر من أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية، مع فترات استرداد تكلفة المشروع أقل من خمس سنوات، وفقاً لدييجو كريسبو مينسيا، مهندس مشروع في بروترموسولار (الجمعية الإسبانية لصناعة الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية الحرارية).

وفي بلدان مثل المكسيك والهند، يجري إعادة تمويل محطات الطاقة الشمسية الحرارية للعمليات الصناعية في غضون ثلاث إلى خمس سنوات فقط، مما يجعل هذه المشاريع استثمارات قابلة للاستمرار تجاريًا.

ويضيف كريسبو أنه “كلما كان الوقود الأحفوري أكثر تكلفة، كلما قصرت فترة المردود. بالإضافة إلى ذلك، إذا قامت شركة بتركيب نظام الطاقة الشمسية الحرارية اليوم واستمر في العمل لمدة 20 عامًا، فإن معدل العائد الداخلي على هذا الاستثمار يمكن أن يصل إلى 20٪ [متوسط عمر النظام الحراري الشمسي].”

وعلى الرغم من هذه الفوائد الواضحة، لا تزال أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية جديدة في العديد من البلدان. ومن بين أكبر العوائق، عدم الإلمام بالتكنولوجيا وانخفاض أسعار النفط والغاز في بعض الأسواق. فحوالي 40٪ من معدل استهلاك الطاقة الصناعية يغطيها الغاز الطبيعي وحوالي 41٪ من النفط، وفقا لوكالة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا).

ويقول كريسبو “إن الصناعات لا تدرك أن تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية موجودة وأنها تعتبر حلاً يمكن أن يحل محل الوقود الأحفوري في العمليات الحرارية”.

 واليوم، تمتلك المكسيك والهند أكبر عدد من المحطات التشغيلية، وعلى نطاق المنطقة، فإن أوروبا لديها أكبر عدد من المحطات.

وتوضح إيب أن “الهند تعتبر سوقًا للطاقة الشمسية تدفعه السياسات وتدعمه في ذلك المنظمات الدولية. كما تدعم الدولة ثلث التكلفة الاستثمارية لأنظمة الطاقة الشمسية الحرارية. وفي المكسيك، يساهم في تحركة قوى السوق الموردون المحترفون وتواجد مجمعات الحوض مكافئ المقطع الفعّال من حيث التكلفة، والتي يمكن أن تتغلب على أسعار الطاقة من مراجل زيت الوقود الأحفوري.”

وتقع واحدة أهم المحطات العاملة بنظام الطاقة الشمسية الحرارية  في تشيلي، وهي تضم مجمع حوض مكافئ المقطع بقدرة 10 ميجاوات تم تثبيته في عام 2012 في منجم نحاس في صحراء أتاكاما. وتوفّر محطة الطاقة الشمسية الحرارية التي قامت بتركيبها مجموعة أبنغوا الإسبانية لشركة مينيرا إلتيسورو، قوة بخار بحرارة 250 درجة مئوية لتحل محل ما يصل إلى 55٪ من وقود الديزل المستخدم في استخراج النحاس.

وقد اكتشف بحث تابع لمبادرة Solar Payback أن أكثر من 500 من المصنعين الصناعيين في جميع أنحاء العالم يستخدمون الحرارة الشمسية في منشآتهم، ومعظمهم يعملون في قطاع الأغذية والمشروبات، تليها قطاعيّ الآلات والمنسوجات.

الشكل 2. الطاقة المبتكرة لنظام الطاقة الشمسية الحرارية في منشأة نستله في المكسيك. مصدر الصورة: إنفينتف باور

أما في البلدان التي تكون فيها أشعة الشمس وأسعار الوقود مرتفعة، مثل الأردن والمغرب، تعتبر أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية وسيلة جيدة واعدة للصناعة.

وقد استفادت رام فارما، وهي شركة منتجة للأدوية ومقرها الأردن، من هذه الفرصة في عام 2015 من خلال تركيب نظام الطاقة الشمسية الحرارية لتوليد البخار للتجفيف والتعقيم والتخمر الصناعي.

توفر المحطة القائمة على تقنية فرنل والتي طورتها شركة إندستريال سولار الألمانية، بخار بدرجة حرارة 160 درجة مئوية، واستطاعت  أن تخفض استهلاك الديزل في المصنع بنسبة 42٪ فقًا لمحمود نجمي، المدير العام لشركة رام فارما، حسب ما ذكر في كتيّب “الحرارة الشمسية في الصناعة”.

وفي أماكن أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعاقت إعانات الوقود الأحفوري القدرة التنافسية من حيث التكلفة للطاقة الشمسية.

إلا أن دولًا مثل مصر والمغرب وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية تعمل على إلغاء دعم الطاقة تدريجيًا. وفي الوقت نفسه، تؤدي التكاليف المتزايدة وتقلب أسعار الوقود الأحفوري إلى تحسين جدوى نظم الطاقة الشمسية الحرارية.

وتؤكد إيب: “إن إزالة الدعم على منتجات الطاقة سيكون واحدًا من أفضل القوى الدافعة لسوق أنظمة الطاقة الشمسية الحرارية لأن ذلك سيجعل الصناعات واعية على الفور. وحتى في حالة التأخير في تنفيذ هذه القرارات، فهي تعتبر تهديدًا للصناعات لأنها عادة ما تخطط للمدى الطويل. وفي نفس الوقت، سيفتح هذا الأبواب أمام الموردين المتكاملين لأنظمة الطاقة الشمسية الحرارية”.

عودة إلى الرسالة الإخبارية

SUBSCRIBE TO OUR CSH NEWSLETTER

Get monthly news about Concentrating Solar Heat (CSH)

Copyright © 2020 | Terms and Conditions