Subscribe to our mailing list

* indicates required
Mena Groups
Français (الفرنسية)English (الإنجليزية)العربية
اشترك في النشرة الإخبارية

برنامج المعرفة والابتكار للطاقة الشمسية المُركَّزة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الدروس المستفادة من برنامج الطاقة الشمسية المركزة في تشيلي: كلمة مع كارلوس أريناس كورونيل، أمين إقليمي سابق، إقليم شمال تشيلي

5th سبتمبر 2018

مقابلة من قبل كارلوس ماركيز

 

 

 

 

كارلوس ماركيز: لقد كافحت من أجل تطوير الطاقة الشمسية المركزة في تشيلي منذ البداية، فلماذا تعتقد أن الطاقة الشمسية المركزة هو خيار جيد لدولة تشيلي؟

كارلوس أريناس: سأقدم لك بعض الحقائق الأساسية. في أوائل عام 2000، كانت تشيلي قد راهنت على حل احتياجاتها من الطاقة عن طريق استيراد الغاز الطبيعي من الأرجنتين. في ظاهر الأمر، بدا الأمر وكأنه حل جيد لأن الغاز كان رخيصًا ومتواجد بكميات وفيرة، مما سمح لنا بإنتاج طاقة بنحو 20 دولارًا أمريكيًا لكل ميجاوات في الساعة. لكن التغيرات السياسية والاقتصادية في الأرجنتين أدت إلى تخفيضات في إمداد الغاز، وبحلول عام 2006 بدأت تشيلي تعاني من ندرة الطاقة. ولمواجهة ذلك، قامت الحكومة ببناء عدد من مصانع الفحم وأيضًا محطتين للغاز الطبيعي المسال في المنطقتين الشمالية والوسطى. لجأت العديد من عمليات التعدين إلى المولدات التي تعمل بالديزل، وهي طريقة مكلفة للغاية لتوليد الكهرباء. كانت هذه جميعًا حلولًا مؤقتة لم تحل اعتمادنا المفرط على الطاقة المستوردة.

ذهب بنا البحث عن البدائل إلى إسبانيا في عام 2007، حيث أتيحت لنا الفرصة لزيارة مجمع سولوكار للطاقة الشمسية ورؤية محطة PS10، وهي واحدة من أولى أبراج محطات الطاقة الشمسية المركزة. وحينها أدركنا أن لدينا حلًا داخل حدودنا، في صحراء أتاكاما. يوجد بهذه المنطقة بعض من أفضل الموارد الشمسية في العالم، والأرض المتاحة، والطلب من عمليات التعدين المتعطشة للطاقة (يتم استغلال 20٪ من إنتاج مناجم النحاس في العالم في صحراء أتاكاما)[i]. تُعدّ تشيلي أيضًا أكبر منتج في العالم لنترات الصوديوم والبوتاسيوم، وهي أساسية في تصنيع الأملاح المنصهرة المستخدمة في أنظمة التخزين الحراري. بالإضافة إلى ذلك، لا توجد العوائق التي تراها في مناطق أخرى. لا توجد عواصف رملية، لا توجد منافسة على الأرض بين الزراعة أو الإسكان. ولذلك فإن الطاقة الشمسية المركزة مثالية بالنسبة لدولة تشيلي.

 

ما الدور الذي تلعبه الطاقة الشمسية المركزة في مصفوفة الطاقة التشيلية اليوم؟

تشهد تشيلي توسعًا لقدرتها المتجددة. في الوقت الحالي، هناك 4.1 جيجاوات من الطاقة المتجددة غير التقليدية المركبة[ii] ونحن نهدف إلى مضاعفة هذه القدرة بحلول عام 2021. ستأتي معظم هذه الطاقة المتجددة من الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح. ولكن كما تعلم، تُعدّ هذه مصادر متغيرة للطاقة، تخضع لحالات ارتفاع وهبوط مفاجئة. من أجل امتصاص معظم الطاقة المتجددة المتغيرة والاستفادة منها، فنحن بحاجة إلى طاقة قابلة للنقل والتوزيع، قادرة على توفير قدرة احتياطية. وهذا هو المكان الذي ستلعب فيه الطاقة الشمسية المركزة مع التخزين الحراري دوراً هاماً.

 

لماذا يُعد من المهم أن يكون لديك مصادر الطاقة القابلة للنقل والتوزيع مثل الطاقة الشمسية المركزة مع التخزين الحراري؟

لأنه خلاف ذلك، فإن الشبكة الكهربائية تستاء من طفرات الإنتاج المفاجئة الكامنة في مصادر مثل الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح. توفر الطاقة الشمسية المركزة مع تخزين الطاقة الحرارية مصدرًا متجددًا للطاقة القابلة للنقل والتوزيع، مما يحقق استقرارًا للنظام. ويتعيّن على الهيئات التنظيمية ومشغلي الشبكات مراعاة ومكافأة التقنيات التي توفر الطاقة المتجددة القابلة للنقل والتوزيع.

في حالة عدم وجود مصادر الطاقة المتجددة القابلة للنقل والتوزيع، سوف نضطر إلى مواصلة الاعتماد على الوقود الأحفوري. بالطبع، ليست الطاقة الشمسية المركزة هي المصدر المتجدد الوحيد الذي يمكن أن يوفر إنتاج مستقر، نحتاج أيضًا إلى تطوير مزيج من التقنيات بما في ذلك البطاريات والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية بالضخ والتخزين (PSH).

ستتمثل الخطوة التالية في تعزيز ترابطنا مع الدول المجاورة لتمكين تشيلي من تصدير الطاقة المتجددة، وجعل النظام بأكمله أكثر قوة.

 

يتكون مشروع سيرو دومينادور من محطة طاقة كهروضوئية بقدرة 100 ميجاوات وبرج طاقة شمسية مركزة بقدرة 110 ميجاوات مع 17.5 ساعة من التخزين الحراري (المصدر: سيرو دومينادور)

هل يمكن أن يكون للطاقة الشمسية المركزة تأثير إيجابي على اقتصاد الدولة؟

نعم، توفّر محطات الطاقة الشمسية المركزة إمكانية هامة للصناعة المحلية وذلك لأن الجزء الأكبر من عملية الإنشاء والتركيب يتم في الموقع؛ لذا تخلق الطاقة الشمسية المركزة عددًا كبيرًا من الوظائف أثناء الإنشاء والتشغيل. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تعطي الفرصة للصناعات التكميلية في النهوض. سوف يمنحنا مشروع سيرو دومينادور، الذي أنهى ترتيبات التمويل في يوليو 2018، فكرة أفضل عن مقدار النشاط الاقتصادي الذي سيولد بفضل المشروع ولكننا بدأنا بالفعل في رؤية بعض النتائج الإيجابية. قامت شركة أبنغوا بتدريب 50 امرأة، من بلدة ماريا إيلينا المجاورة، على تركيب المرايا العاكسة لأشعة الشمس (هليوستات) لمحطة الطاقة الشمسية المركزة وذكرت أنهن يعملن بشكل جيد.

يصعب تحقيق هذه العوامل الخارجية الإيجابية باستخدام الطاقة الكهروضوئية أو طاقة الرياح لأن معظم المعدات تأتي مجمّعة ومركبّة مسبقًا من الخارج. من وجهة نظر التطوير المحلية، ليس من الرائع استيراد كل شيء من الصين أو الولايات المتحدة أو ألمانيا.

 

هل لديك أي توصيات للدول التي تفكر في بدء برنامج للطاقة الشمسية المركزة؟

نعم، لدي ثلاث توصيات. التوصية الأولى هي أنهم بحاجة إلى مكافأة قابلية النقل والتوزيع والمرونة التي تجلبها الطاقة الشمسية المركزة مع تقنية التخزين الحراري إلى النظام بأكمله. التوصية الثانية، يجب أن يؤخذ في الاعتبار النشاط الاقتصادي المحلي الذي سيتم توليده من مشاريع الطاقة الشمسية المركزة. وأخيراً، يجب أن ينتهزوا الفرصة للاستثمار في تعزيز المعرفة والبحث لضمان أن يصبحوا منتجون لتكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة وليسو مستهلكين لها فقط.

 

 

[i].تنتج تشيلي 5,626,376 طن من مناجم النحاس، والتي تمثل 27.2٪ من إنتاج مناجم النحاس في العالم.

[ii]وفقًا لقانون الطاقة المتجددة غير التقليدية في تشيلي (20.257)، فإن المصادر غير التقليدية هي “الطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة المد والجزر وطاقة الكتلة الحيوية والأنظمة الكهرومائية الصغيرة”(المصدر: وكالة الطاقة الدولية)

 

 

 

عودة إلى الرسالة الإخبارية


Copyright © 2021 | Terms and Conditions